رمزي بنور: الدخلاء والسوق الموازية في طب التجميل تهدد صحة المواطنين
تحت إشراف وزارة الصحة وبالشراك، تنظم الجمعية التونسية لأطباء التجميل ومقاومة الشيخوخة، بداية من اليوم الخميس 12 فيفري 2026 بقصر المؤتمرات بتونس العاصمة فعاليات المؤتمر الدولي الثامن لأطباء التجميل ومقاومة الشيخوخة، الذي تتواصل أشغاله من 13 إلى 15 فيفري الجاري، بمشاركة أكثر من 500 طبيب وخبير من تونس وعدد من دول العالم.
وأكد رئيس الجمعية التونسية لأطباء التجميل ومقاومة الشيخوخة (TAMAS) الدكتور رمزي بنور، في تصريح لموزاييك على أن الجمعية تحتفل هذه السنة بمرور عشر سنوات على تأسيسها، مشيراً إلى أنها انطلقت بمبادرة من أطباء تونسيين متطوعين هدفهم تطوير اختصاص طب التجميل والمساهمة في تكوين الأطباء وتحسين جودة الخدمات المقدمة، بما يحمي المرضى ومستهلكي هذه الخدمات.
أحدث التقنيات في المجال
وأوضح بنور أن المؤتمر تطور من تظاهرة وطنية إلى موعد علمي دولي منذ سنتين، حيث يستقطب خبراء ومتدخلين من الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط وعدة دول عربية، إضافة إلى مشاركين من بلدان مجاورة مثل الجزائر والمغرب وليبيا ومصر، إلى جانب شراكات علمية مع جمعيات مهنية في فرنسا وإيطاليا.
ويتضمن برنامج المؤتمر، الممتد على ثلاثة أيام، 18 ورشة تدريبية تطبيقية تتيح تبادل الخبرات بين المختصين وتعزز تكوين الأطباء الشبان، كما تتناول محاوره أحدث التقنيات في المجال، بما في ذلك الطب الجيني، والمواد المحفزة بيولوجياً، وتقنيات تحفيز الكولاجين، فضلاً عن الأجهزة الحديثة مثل الليزر وتقنيات الترددات الراديوية.
تحديات القطاع وتنظيمه
وأشار رئيس الجمعية إلى وجود خلط بين قطاع التجميل غير الطبي وطب التجميل، مؤكداً أن الممارسات الطبية يجب أن تظل حكراً على الأطباء المختصين في طب التجميل أو جراحة التجميل أو الأمراض الجلدية، محذراً من خطورة ممارسة هذه الخدمات من قبل غير المختصين لما يمثله ذلك من تهديد لصحة المواطنين.
كما لفت إلى وجود سوق موازية للمنتجات الطبية، من بينها مواد تجميلية وحقن مستوردة بطرق غير خاضعة للرقابة، إضافة إلى دخول أجهزة غير مراقبة إلى السوق، داعياً إلى تشديد الرقابة والتنظيم.
وبيّن أن قطاع طب التجميل يمثل اقتصاداً عالمياً بمليارات الدولارات ويمكن أن يساهم في دعم السياحة الطبية في تونس، إذا توفرت التسهيلات التنظيمية والتنسيق بين الجهات المعنية، خاصة فيما يتعلق بالإجراءات الإدارية والجبائية وتوفير بعض المنتجات العلاجية المعتمدة.
دعوة للتعاون والتوعية
ودعت الجمعية إلى إرساء خلية اتصال تجمعها بوزارة الصحة ومختلف الهياكل المهنية لتطوير القطاع، بما يحافظ على سلامة المرضى ويعزز الاقتصاد الوطني. كما نصحت المواطنين بالتثبت من صفة مقدمي الخدمات الطبية قبل الإقبال على أي إجراء، والتأكد من أنهم أطباء مرخص لهم، تفادياً لمضاعفات صحية قد تكون خطيرة.
وفي سياق متصل، شدد بنور على أهمية إدراج تأمين مهني خاص بطب التجميل لحماية المرضى والأطباء على حد سواء في حال حدوث مضاعفات غير مقصودة.
واختتم رئيس الجمعية بالتأكيد على البعد الاجتماعي لأنشطة الجمعية، حيث سيتم تنظيم مبادرات تضامنية لفائدة الأطفال الحاملين للتثلث الصبغي، من خلال تقديم مساعدات عينية ومادية، في رسالة دعم للتكافل المجتمعي، وذلك من بين أهداف المؤتمر الدولي لأطباء التجميل ومقاومة الشيخوخة.
صلاح الدين كريمي